الصحراء زووم : محمد كنتور
شدد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، على الطابع السري للمباحثات الجارية بين الأطراف المعنية بالنزاع الإقليمي حول الصحراء، تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في أول تصريح إعلامي صادر عن مسؤول في الإدارة الأمريكية بخصوص هذه المشاورات.
وأكد بولس، في تصريحات إعلامية، على ضرورة احترام سرية النقاشات الدائرة بين الأطراف، معتبرا أن الحفاظ على هذا الإطار يظل عنصرا أساسيا لإنجاح المسار السياسي، ومعبّرا في الآن ذاته عن تفاؤل بلاده بإمكانية التوصل إلى نتائج إيجابية.
وفي السياق ذاته، أبرز المسؤول الأمريكي أهمية القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر الماضي، واصفاً إياه بـ"المهم والتاريخي"، وأكد أن هذا القرار، الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد للنزاع، حظي بترحيب مختلف الأطراف المعنية، كما أشار إلى أن نص القرار قد حدد بشكل صريح الأطراف المعنية بالمسار السياسي، والمتمثلة في المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو.
وفي ما يتعلق بالدور الأمريكي، أوضح بولس أن الولايات المتحدة تضطلع بدور مهم في مواكبة هذا الملف، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، مشيرا إلى أن واشنطن بذلت جهودا حثيثة خلال الفترة الماضية للمساهمة في الدفع نحو صدور القرار الأممي، ودعم الدينامية السياسية الجارية.
وبخصوص آفاق تنفيذ هذا القرار، دعا المسؤول الأمريكي إلى عدم استباق التطورات، مذكّرا بأن مسار هذا النزاع يمتد منذ عقود، الأمر الذي يستدعي التعاطي معه بقدر كبير من الحكمة والصبر، وأعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم ملموس، معتبراً أن الحكمة والبراغماتية التي تميز القيادة الأمريكية، وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، سبق أن أسهمت في حل نزاعات أو وضعها على مسار التسوية، وهو ما يعزز الآمال في تحقيق انفراج في مسار هذا الملف.